عقب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، أطلق مكتب راعويّة الشبيبة في الدائرة البطريركيّة مبادرة #كلّنا_بيروت، جامعًا لجان شبيبة الأبرشيّات، والحركات الرسوليّة والكشفيّة، ومؤسّسات كنسيّة ومدنيّة، في استجابة وطنيّة وإنسانيّة شاملة لمساندة المتضرّرين.
انطلقت المبادرة بمرحلتها الأولى عبر تنسيق حملات التبرّع بالدم للمصابين وتأمين مساكن مؤقّتة للعائلات التي فقدت منازلها. ثمّ تواصلت أعمال الإغاثة من خلال تنظيم فرق تطوّعيّة من شبيبة الأبرشيّات والحركات الرسوليّة والكشفيّة، بالتنسيق مع لجنة شبيبة أبرشيّة بيروت وكاريتاس لبنان، حيث شارك مئات المتطوّعين في إزالة الركام وتنظيف الشوارع والمنازل المتضرّرة، كما نُظّمت أيّام تطوّعيّة إضافيّة بالتعاون مع الجيش اللبناني لاستكمال أعمال التنظيف والمؤازرة.
وفي المرحلة الثالثة، ركّزت المبادرة على تأمين المساعدات الإنسانيّة، فجمعت الشبيبة المواد الغذائيّة والمنزليّة وشاركت في توزيعها على العائلات المتضرّرة، مجسّدةً روح التضامن والعطاء في أصعب الظروف.
ثمّ أُطلقت المرحلة الرابعة بالشراكة مع جمعيّة شباب الرجاء تحت شعار “كلّنا لبيروت… الرجاء”، واضعةً هدفًا طموحًا يتمثّل في ترميم 500 منزل ومؤسّسة صغيرة تضرّرت من الانفجار، بدءًا بـ 51 منزلًا لعائلات جماعة إيمان ونور. كما سعت المبادرة إلى تأمين الأجهزة الكهربائيّة الأساسيّة للعائلات الأكثر حاجة، ومنها البرّادات، وأفران الغاز، والغسّالات، وأجهزة التلفاز، وأفران الميكروويف، ومكيّفات الهواء، وذلك بفضل مساهمة الشبيبة وشركائها في لبنان وبلدان الانتشار.
شكّلت مبادرة #كلّنا_بيروت نموذجًا حيًّا لوحدة الشبيبة المارونيّة والتزامها الوطني والإنساني، مؤكّدةً أنّ التضامن العملي قادر على أن يُعيد الرجاء ويُشعّ نوره من قلب الدمار والركام.



















