لقاء “حُجّاج الرجاء” 2025

نظّمت الكنيسة المارونية، من خلال مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية المارونية (Bkerke Jeune) وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة في الكنائس الكاثوليكية (APECL Jeune)، النسخة الثالثة من لقاء “حُجّاج الرجاء” يوم الأحد 16 شباط 2025 في الصرح البطريركي في بكركي، برعاية وحضور صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة مبادرات مستوحاة من يوبيل الرجاء الذي أعلنه البابا فرنسيس، بهدف تعزيز روح الوحدة والأخوّة والرجاء بين شبيبة الكنائس الكاثوليكية في لبنان.

جمع اللقاء مسؤولي الشبيبة وممثلي الكنائس الكاثوليكية كافة في لبنان (المارونية، الروم الملكيين، السريان، الكلدان، الأرمن، واللاتين)، إضافة إلى مسؤولي لجان الشبيبة في الأبرشيات المارونية والحركات والجمعيات والجماعات الرهبانية، في إطار مسيرة روحية تهدف إلى اكتشاف غنى الإرث الكنسي المشترك والتحضير للحجّ إلى روما بمناسبة اليوبيل.

استُهل اللقاء بالقداس الإلهي الذي ترأسه البطريرك الراعي بمشاركة الأساقفة والكهنة، تلاه لقاء في قاعة الصرح البطريركي حيث رحّب الأمين العام الجديد لمكتب راعوية الشبيبة بالمشاركين، داعيًا إياهم ليكونوا شهودًا للرجاء في أقوالهم وأفعالهم. كما شدّد منسّق اللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة على أهمية العودة إلى الجذور الروحية والتاريخية للكنائس الشرقية لبناء رؤية شبابية كنسية متجددة ومشتركة.

وشكّل عرض تاريخ وروحانية الكنيسة المارونية محطة أساسية في اللقاء، حيث تأمّل الشبيبة في ارتباط الهوية المارونية بالطبيعة وبشهادة الشهداء عبر التاريخ، مع إبراز وادي قاديشا كرمز روحي، والقديس شربل كعلامة حيّة للشفاء والرجاء. وقد أبرز هذا المحور دور الكنيسة المارونية في حفظ الإيمان ونقله رغم الاضطهادات.

بعد ذلك، شارك الشبيبة في حلقات حوار حول الإرشاد الرسولي المسيح يحيا، إضافة إلى جولة داخل الصرح، ووجبة محبة، وورش عمل حول تاريخ الكنيسة المارونية وليتورجيتها وموسيقاها وهويتها. وأسهمت هذه الأنشطة في تعميق فهم الشبيبة لتراثهم الكنسي وتشجيعهم على الانخراط الفعّال في الرسالة الراعوية.

وفي كلمته الختامية، قدّم البطريرك الراعي تأمّلًا لاهوتيًا وتاريخيًا حول الكنيسة المارونية بوصفها كنيسة أنطاكية سريانية خلقدونية متجذّرة في الحياة الرهبانية ومتوحدة بالكامل مع روما. وأكد أن الكنيسة المارونية هي كنيسة الحرية والشهادة والثبات في وجه الاضطهاد، الممتدة من لبنان إلى الانتشار، معتبرًا أن الرجاء هو الفضيلة المسيحية الأساسية التي لا يمكن لليأس أن يقهرها.

واختُتم اللقاء بحوار مفتوح بين البطريرك والشبيبة، وتقديم هدايا تذكارية وصورة جماعية. وغادر المشاركون اللقاء وهم أكثر رسوخًا في دعوتهم كـ“حُجّاج رجاء”، مدعوين ليكونوا بناة سلام وشهود وحدة في الكنيسة والوطن والعالم.

اكتشاف المزيد من بكركي جون

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة